عبد الله الأنصاري الهروي
339
منازل السائرين ( شرح التلمساني )
[ باب الحكمة ] باب الحكمة قال اللّه تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً « 1 » . الحكمة اسم لأحكام وضع الشيء في موضعه ، [ درجات الحكمة ] وهو على ثلاث درجات : ( 1 ) الشيخ رحمه اللّه جعل الحكمة هي وضع الشيء في موضعه ، ولا شكّ أنّ وضع الشيء في موضعه هو من فعل صاحب الحكمة ، والحكمة واللّه أعلم هي الاطّلاع على أسرار الأشياء ، ومعرفة ارتباط الأسباب بمسبّباتها ، ومعرفة ما ينبغي على ما ينبغي بالشّروط التي تنبغي ، فمن عرف الحكمة ويسّر للعمل بها ، فقد أوتي خيرا كثيرا . [ الدّرجة الأولى : أن يعطي كلّ شيء حقّه ] الدّرجة الأولى : أن يعطي كلّ شيء حقّه ، ولا يعدّيه حدّه ، ولا يعجّله وقته . ( 2 ) قوله : يعطي كلّ شيء حقّه ، أي يعرف لكلّ شيء حقّه ، فإن كنت ممّن يقدر على إيصاله إليه ، أوصلته إليه ، وإلّا فاعرف ذلك ، ولا تعارضه
--> ( 1 ) الآية 269 سورة البقرة .